فيتامين B12 يحمي الدم والأعصاب. مصادره بالأرقام من الكبدة إلى البيض، والاحتياج اليومي، ومن الأكثر عرضة لنقصه، ومتى تحتاج حبوبًا أو إبرًا.
فيتامين B12 يحافظ على سلامة خلايا الدم والأعصاب، ويدخل في صنع الحمض النووي، ويساعد الجسم على استخراج الطاقة من الطعام واستخدام حمض الفوليك. يحتاج البالغ 2.4 ميكروغرام يوميًا، ويوجد طبيعيًا في الأطعمة الحيوانية فقط: الكبدة واللحوم والأسماك والبيض والحليب واللبن. ونقصه يسبب فقر الدم وتلف الأعصاب، ويكثر عند كبار السن والنباتيين ومن أجرى عمليات في المعدة.
فوائد فيتامين B12 للجسم
- تكوين الدم: يحتاجه نخاع العظم لصنع كريات دم حمراء سليمة. ونقصه يسبب نوعًا من فقر الدم تكون فيه الكريات كبيرة غير ناضجة، فيشعر المصاب بالتعب والضعف. تعرف على أنواع فقر الدم في مقال أعراض فقر الدم.
- سلامة الأعصاب: يحافظ على الخلايا العصبية، ونقصه قد يتلف الأعصاب حتى قبل أن يظهر فقر الدم.
- صنع الحمض النووي: المادة الوراثية في كل خلية من خلايا الجسم.
- الاستفادة من الطعام: يساعد على إطلاق الطاقة من الغذاء، وعلى استخدام الجسم لحمض الفوليك.
- نمو الرضيع: نقصه عند الرضع يؤخر النمو والتطور.
فوائد يُروَّج لها ولم تثبت
- الطاقة والتحمل الرياضي: تُسوق حبوب وإبر B12 للنشاط، لكنها لا تزيد الطاقة عند من يحصل على كفايته من الأكل.
- القلب والجلطات: مع فيتامينات B الأخرى يخفض الهوموسيستين في الدم، لكن ذلك لم يقلل أمراض القلب أو الجلطات الدماغية في الدراسات.
- الذاكرة والخرف: أغلب الدراسات لم تجد أن مستواه يغير خطر تراجع الذاكرة عند كبار السن، والأمر يحتاج مزيدًا من التجارب.
- السرطان: النتائج متضاربة، ولا يمكن القول إنه يقي منه أو يسببه.
كم تحتاج من فيتامين B12 يوميًا؟
| العمر | الاحتياج اليومي |
|---|---|
| حتى 6 أشهر | 0.4 ميكروغرام |
| 7 إلى 12 شهرًا | 0.5 ميكروغرام |
| 1 إلى 3 سنوات | 0.9 ميكروغرام |
| 4 إلى 8 سنوات | 1.2 ميكروغرام |
| 9 إلى 13 سنة | 1.8 ميكروغرام |
| 14 عامًا فأكثر | 2.4 ميكروغرام |
| الحامل | 2.6 ميكروغرام |
| المرضع | 2.8 ميكروغرام |
هذه أرقام المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية. أما هيئة الصحة البريطانية فتقدر حاجة البالغ بنحو 1.5 ميكروغرام يوميًا. والفرق في الحالتين صغير يسهل تغطيته من الأكل لمن يأكل الأطعمة الحيوانية.
مصادر فيتامين B12
لا يوجد فيتامين B12 طبيعيًا في الخضار والفواكه والحبوب والبقول، بل في الأطعمة الحيوانية وفي الأطعمة المدعمة به. هذه كميات تقريبية لحصة واحدة:
| الطعام | الحصة | فيتامين B12 |
|---|---|---|
| كبدة بقر مطبوخة | 85 غرامًا | 70.7 ميكروغرام |
| محار مطبوخ | 85 غرامًا | 14.9 إلى 17 ميكروغرام |
| سلمون مطبوخ | 85 غرامًا | 2.6 ميكروغرام |
| تونة معلبة بالماء | 85 غرامًا | 2.5 ميكروغرام |
| لحم بقر مفروم مطبوخ | 85 غرامًا | 2.4 ميكروغرام |
| حليب | كوب (240 مل) | 1.3 ميكروغرام |
| زبادي سادة | علبة 170 غرامًا | 1.0 ميكروغرام |
| حبوب إفطار مدعمة | حصة | 0.6 ميكروغرام تقريبًا، حسب الملصق |
| جبن شيدر | 42 غرامًا | 0.5 ميكروغرام |
| بيضة كاملة | بيضة كبيرة | 0.5 ميكروغرام |
| صدر ديك رومي | 85 غرامًا | 0.3 ميكروغرام |
| السبانخ والفاصوليا والخبز البر والموز | حصة | صفر |
مثال من مائدتنا: كوب حليب أو لبن في الإفطار مع بيضة، ثم قطعة لحم أو سمك في الغداء، يتجاوز الاحتياج اليومي. وصحن كبدة الإفطار الشائع عندنا يعطي أضعاف حاجة اليوم في وجبة واحدة. والجسم يخزن من B12 ما يعادل 1000 إلى 2000 ضعف ما نأكله يوميًا، ولهذا تتأخر أعراض النقص سنوات.
من الأكثر عرضة لنقص فيتامين B12؟
أغلب من يأكل الأطعمة الحيوانية يحصل على كفايته. المشكلة غالبًا في الامتصاص لا في الأكل. فالمعدة تحتاج حمضها لتفصل B12 عن البروتين، ثم بروتينًا تصنعه يسمى العامل الداخلي ليُمتص. ولهذا يكثر النقص عند:
- كبار السن: يقل حمض المعدة مع العمر. ويصيب النقص ما بين 3% و43% من كبار السن بحسب الدراسات، ولذلك يُنصح من تجاوز الخمسين بالحصول على معظم B12 من الأطعمة المدعمة أو المكملات، لأنها تُمتص دون الحاجة إلى حمض المعدة.
- من أجرى عمليات في المعدة أو الأمعاء: مثل عمليات السمنة أو استئصال جزء من المعدة.
- مرضى فقر الدم الخبيث والتهاب المعدة الضموري: وهما مرضان مناعيان يمنعان صنع العامل الداخلي أو يقللانه.
- مرضى الداء البطني وكرون.
- النباتيون: خاصة من لا يأكل أي منتج حيواني. وإذا كانت الحامل أو المرضع نباتية، فقد ينقص عند طفلها أيضًا.
- من يأخذ الميتفورمين للسكري مدة طويلة.
- من يأخذ أدوية تقليل حمض المعدة باستمرار: مثل الأوميبرازول واللانسوبرازول، لأنها تقلل امتصاصه من الطعام.
أعراض نقص فيتامين B12 باختصار
تعب وضعف، وشحوب، وخفقان، وفقدان الشهية والوزن. ومن علامات تأثر الأعصاب تنميل اليدين والقدمين، واضطراب التوازن، والاكتئاب، والتشوش وضعف الذاكرة، والتهاب الفم واللسان. وعند الرضع تأخر النمو والتطور. التفاصيل والتشخيص والعلاج في مقال أعراض نقص فيتامين B12.
مكملات فيتامين B12: ما الذي يجب معرفته؟
- الأشكال: أشهرها السيانوكوبالامين، ومنها الميثيل كوبالامين والهيدروكسي كوبالامين. لم يثبت أن شكلًا أفضل من غيره، فلا تدفع أكثر من أجل اسم.
- الجرعات: كثير من الحبوب تحتوي 500 أو 1000 ميكروغرام، أي أضعاف الحاجة، لكن الجسم يمتص نسبة صغيرة منها، وتُعد هذه الجرعات آمنة.
- الحبوب تحت اللسان: متوفرة، ولم يثبت تفوقها على الحبوب العادية.
- الإبر وبخاخ الأنف: بوصفة طبية، وتُستخدم غالبًا لعلاج النقص، خاصة عند من لا يمتصه من المعدة.
لم يثبت أن B12 يسبب ضررًا حتى بالجرعات العالية، وتقول هيئة الصحة البريطانية إن 2 ملغ أو أقل يوميًا من المكملات لا يُتوقع أن تسبب ضررًا. ومع ذلك، التحليل قبل البدء يحدد هل تحتاجه أصلًا، وهل النقص يحتاج إبرًا أم حبوبًا.
متى تراجع الطبيب؟
- تنميل أو وخز مستمر في اليدين أو القدمين، أو صعوبة في التوازن.
- تعب مستمر مع شحوب أو خفقان.
- ضعف ذاكرة أو تشوش جديد، خاصة عند كبير السن.
- التهاب متكرر في اللسان أو الفم.
- إذا كنت تأخذ الميتفورمين أو أدوية الحموضة سنوات، أو أجريت عملية سمنة، فاسأل طبيبك عن فحص B12 الدوري.
- رضيع لأم نباتية لا يزيد وزنه أو يتأخر في تطوره.
علاج النقص مبكرًا مهم، لأن تلف الأعصاب قد لا يتحسن كاملًا إذا طال.
أسئلة شائعة
هل إبر فيتامين B12 أفضل من الحبوب؟
الإبر ضرورية عادة عند من لا يمتص B12 من المعدة، مثل مرضى فقر الدم الخبيث. أما غيرهم فالحبوب كافية غالبًا، بل إن الجرعات العالية جدًا بالفم قد تنفع حتى في فقر الدم الخبيث، والطبيب يحدد الأنسب.
هل يكفي الأكل النباتي مع مكمل؟
نعم. النباتي يستطيع الحصول على حاجته من الأطعمة المدعمة كبعض حبوب الإفطار وخميرة التغذية المدعمة، أو من مكمل يومي. المهم ألا يعتمد على الخضار والبقول وحدها.
ما الفرق بين فيتامين B12 وفيتامين B المركب؟
B12 واحد من ثمانية فيتامينات في مجموعة B. حبوب B المركب تجمعها كلها، لكن كمية B12 فيها تختلف من منتج لآخر. تعرف على بقية المجموعة في مقال فيتامين ب: فوائده وأنواعه.
هل يصل فيتامين B12 الزائد إلى حد التسمم؟
لم تُسجل أضرار له حتى بالجرعات العالية، ولذلك لا يوجد له حد أعلى رسمي. لكن الإفراط بلا حاجة لا يعطي فائدة إضافية.
المصادر
نكتب كل مقال اعتمادًا على مصادر طبية موثوقة نذكرها في قائمة المصادر، ونحدّثه عند تغيّر التوصيات. كيف نُعدّ محتوانا
تنبيه طبي
المعلومات الواردة في هذا المقال هي للأغراض التثقيفية فقط ولا تُغني عن استشارة الطبيب المختص. إذا كانت لديك أعراض صحية، يُرجى مراجعة الطبيب.



