أنواع الصداع الرئيسية: التوتري والنصفي والعنقودي وصداع المسكنات. جدول يفرق بينها بمكان الألم ومدته، وأسباب كل نوع وعلاجه، وعلامات الصداع الخطير.
أشهر أنواع الصداع ثلاثة تسمى "أولية" لأنها مرض قائم بذاته: صداع التوتر، وهو ضغط كالرباط حول الرأس في الجهتين، والشقيقة أو الصداع النصفي، وهو ألم نابض غالبًا في جهة واحدة مع غثيان وحساسية للضوء، والصداع العنقودي، وهو ألم شديد جدًا حول عين واحدة لفترات قصيرة. وهناك صداع "ثانوي" له سبب آخر، أشيعه صداع الإفراط في المسكنات، ومنه صداع الزكام والجوع وقلة السوائل.
الصداع الأولي والثانوي: ما الفرق؟
الصداع الأولي لا ينتج عن مرض آخر، بل هو الاضطراب نفسه، مثل الشقيقة وصداع التوتر والصداع العنقودي. أما الثانوي فعرض لحالة أخرى: نزلة برد، أو حرارة، أو جفاف، أو ضعف نظر، أو الإكثار من المسكنات، ونادرًا مرض خطير. وتقدّر منظمة الصحة العالمية أن اضطرابات الصداع تصيب نحو 40% من سكان العالم، وأنها أكثر عند النساء. وتطمئن وزارة الصحة أن الصداع من أكثر الشكاوى شيوعًا، وأنه لا يدل على مشكلة صحية خطيرة إلا في حالات نادرة.
جدول الفرق بين أنواع الصداع الرئيسية
| النوع | مكان الألم وطبيعته | المدة | أعراض مرافقة | من يصيب أكثر |
|---|---|---|---|---|
| صداع التوتر | ضغط أو شد في الجهتين، في الجبهة أو حول الرأس أو الرقبة، كأنه رباط مشدود | من ساعات إلى عدة أيام | لا يوجد غالبًا غثيان، ويمكن مواصلة النشاط اليومي | الجنسين، وتقدّر منظمة الصحة العالمية أنه عند النساء أكثر بنحو النصف |
| الشقيقة (الصداع النصفي) | ألم متوسط إلى شديد نابض، غالبًا في جهة واحدة أو خلف العين، ويزيد مع الحركة | من 4 ساعات إلى 3 أيام | غثيان أو قيء، وحساسية للضوء والضجيج، وأحيانًا تسبقه "أورة" مثل تغير في الرؤية | النساء نحو 3 أضعاف الرجال، وتبدأ غالبًا في المراهقة |
| الصداع العنقودي | ألم حاد حارق شديد جدًا حول إحدى العينين، يجعل المصاب لا يستقر في مكانه | من 15 دقيقة إلى 3 ساعات، وقد يتكرر عدة مرات يوميًا لأسابيع | احمرار ودموع في العين نفسها، وانسداد أو سيلان الأنف في الجهة نفسها، وتدلي الجفن | الرجال، خاصة المدخنين، في الثلاثينات والأربعينات |
| صداع الإفراط في المسكنات | ألم ضاغط مستمر | معظم أيام الشهر، وغالبًا أسوأ عند الاستيقاظ | يأتي عند من يأخذ مسكنات الصداع كثيرًا | النساء أكثر |
صداع التوتر
هو الأشيع، فالنوع العرضي منه يصيب أكثر من 70% من الناس في بعض المجتمعات. يرتبط بالضغط النفسي وشد عضلات الرقبة وقلة النوم، ولا يدل على مرض. يكفي غالبًا مسكن بسيط مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين حسب النشرة، مع الراحة وعدم تفويت الوجبات وشرب الماء والتقليل من النظر الطويل إلى الشاشات. وإذا صار يأتي أكثر من 15 يومًا في الشهر فهو صداع توتر مزمن يحتاج مراجعة الطبيب.
الشقيقة (الصداع النصفي)
الشقيقة مرض مزمن يأتي في نوبات، وسببه الدقيق غير معروف. ومن محفزات الصداع التي تذكرها وزارة الصحة، وكثير منها يثير نوبات الشقيقة:
- التوتر والإجهاد.
- تغيير مواعيد النوم أو الوجبات، وهذا يفسر نوبات كثيرة في رمضان وأيام السفر.
- التغيرات الهرمونية مع الدورة الشهرية أو بعد انقطاعها.
- الإضاءة القوية، والضجيج، والعطور المركزة، والأماكن المغلقة سيئة التهوية.
- التدخين، وارتفاع ضغط الدم.
- بعض الأدوية، ومنها حبوب منع الحمل عند بعض النساء.
علاج النوبة أنجح إذا أُخذ المسكن عند أول علامة، قبل اشتداد الألم. وهناك أدوية خاصة بالشقيقة مثل التريبتانات، وأدوية وقائية لمن تتكرر نوباته، وكلها يحددها الطبيب. التفاصيل في مقالي الصداع النصفي وعلاج الصداع النصفي.
الصداع العنقودي
نادر، يصيب أقل من شخص واحد من كل 1000 بالغ، والرجال أكثر من النساء بنحو 6 أضعاف. سمي عنقوديًا لأن نوباته تأتي في مجموعات: عدة نوبات يوميًا لأسابيع أو أشهر، كثيرًا في الوقت نفسه من اليوم أو الموسم نفسه من السنة، ثم يختفي فترة. المسكنات العادية مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين لا تنفع فيه. يعالجه الطبيب أثناء النوبة بأدوية التريبتان حقنًا أو بخاخًا في الأنف، أو باستنشاق الأكسجين عبر قناع، ويصف أدوية للوقاية من النوبات.
وإذا تدلى أحد الجفنين أو صغرت إحدى الحدقتين لأول مرة فاذهب إلى الطوارئ، حتى لو كنت مشخصًا بالصداع العنقودي من قبل.
صداع الإفراط في المسكنات
هو أشيع أنواع الصداع الثانوي حسب منظمة الصحة العالمية، ويصيب حتى 5% في بعض المجتمعات. يبدأ عندما يأخذ مريض الصداع المسكنات كثيرًا ولفترة طويلة، فيصبح الصداع يوميًا تقريبًا وأشد عند الاستيقاظ، فيأخذ مسكنات أكثر، وهكذا. علاجه تقليل المسكنات أو إيقافها بخطة مع الطبيب، وعلاج نوع الصداع الأصلي. إذا وجدت نفسك تأخذ مسكنًا للصداع معظم أيام الأسبوع فناقش ذلك مع طبيبك.
أنواع أخرى من الصداع الثانوي
- صداع الزكام والإنفلونزا والحرارة: يزول مع زوال العدوى.
- صداع الجوع وقلة السوائل: شائع مع الصيام وفي الحر، ومعه صداع انقطاع القهوة في أول أيام رمضان.
- الصداع الهرموني: مع الدورة الشهرية وسن انقطاع الطمث.
- صداع مشاكل النظر وإجهاد العين: راجع مقال صداع العين.
- صداع الوضعية الخاطئة: مع الجلوس الطويل وانحناء الرقبة.
وكتابة مفكرة للصداع، تسجل فيها موعد النوبة وما أكلت ونمت وما أخذت من دواء، تساعدك والطبيب على معرفة النوع والمحفزات.
متى يكون الصداع خطيرًا؟
اذهب إلى الطوارئ فورًا إذا كان الصداع:
- مفاجئًا وشديدًا جدًا، كأنه أسوأ صداع في حياتك.
- مع تشنج، أو تنميل أو ضعف في الوجه أو الجسم، أو صعوبة في الكلام أو المشي أو التوازن أو التذكر.
- مع نعاس أو تشوش في الوعي، أو فقدان الرؤية.
- مع حرارة عالية وتيبس في الرقبة وانزعاج من الضوء، أو طفح جلدي لا يختفي عند الضغط عليه بكأس.
- بعد إصابة في الرأس خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
راجع الطبيب قريبًا إذا:
- صاحب الصداع مشكلة في العين أو الرؤية، أو قيء.
- كان الصداع يزيد مع السعال أو العطس أو الانحناء أو الرياضة.
- ظهر ألم في الفك عند الأكل أو إيلام في فروة الرأس.
- كان صداع الطفل يزداد سوءًا أو يوقظه من النوم.
- استمر الألم أكثر من يومين رغم المسكنات، أو تكرر الصداع كثيرًا.
وللاستشارة يمكن الاتصال بمركز وزارة الصحة على الرقم 937. ولخيارات العلاج المنزلي والدوائي راجع علاج الصداع.
أسئلة شائعة
ما أكثر أنواع الصداع شيوعًا؟
صداع التوتر هو الأشيع، يليه في الأثر على الحياة اليومية الشقيقة، التي تصنفها منظمة الصحة العالمية من أكثر أسباب الإعاقة بين الأمراض العصبية.
كيف أفرق بين الشقيقة وصداع التوتر؟
الشقيقة نابضة وغالبًا في جهة واحدة، وتزيد مع الحركة، ومعها غثيان وحساسية للضوء والصوت. صداع التوتر ضاغط في الجهتين، ويمكنك معه مواصلة عملك.
هل الصداع اليومي خطير؟
أكثره يكون صداع توتر مزمنًا أو صداع إفراط في المسكنات، لكنه يحتاج تقييمًا من الطبيب لمعرفة السبب ووضع خطة، خاصة إذا كان جديدًا أو يتغير نمطه.
هل يمكن أن يكون عند الشخص أكثر من نوع صداع؟
نعم، فقد يعاني الشخص الشقيقة وصداع التوتر معًا، وقد يضاف إليهما صداع المسكنات. لهذا تفيد مفكرة الصداع في التمييز بين النوبات.
المصادر
نكتب كل مقال اعتمادًا على مصادر طبية موثوقة نذكرها في قائمة المصادر، ونحدّثه عند تغيّر التوصيات. كيف نُعدّ محتوانا
تنبيه طبي
المعلومات الواردة في هذا المقال هي للأغراض التثقيفية فقط ولا تُغني عن استشارة الطبيب المختص. إذا كانت لديك أعراض صحية، يُرجى مراجعة الطبيب.



