أسباب الأرق: لماذا لا تستطيع النوم وكيف تعرف السبب
صحة نفسية

أسباب الأرق: لماذا لا تستطيع النوم وكيف تعرف السبب

ع
تحرير عافية٣٠ مارس ٢٠٢٦
6 دقائق قراءة

أسباب الأرق الأشيع: التوتر والقلق، والقهوة والشاي ليلًا، والشاشات، وتغيير مواعيد النوم، وأمراض مثل انقطاع النفس وتململ الساقين. كيف تحدد سببك ومتى تراجع الطبيب.

آخر تحديث: ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

أسباب الأرق الأشيع هي التوتر والقلق والاكتئاب، والقهوة والشاي والنيكوتين في المساء، واستخدام الجوال في السرير، وتغيير مواعيد النوم باستمرار، وغرفة حارة أو مضيئة أو صاخبة. وقد يكون الأرق عرضًا لمرض مثل انقطاع النفس أثناء النوم، أو تململ الساقين، أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو أثرًا جانبيًا لدواء. معرفة السبب هي نصف العلاج.

متى يكون عدم النوم أرقًا؟

الأرق أن تتكرر عندك صعوبة في النوم، أو استيقاظ متكرر في الليل، أو استيقاظ مبكر جدًا دون قدرة على العودة للنوم، مع تعب وتعكر مزاج وضعف تركيز في النهار. إن استمر أقل من 3 أشهر فهو أرق قصير المدى، وغالبًا وراءه حدث واضح كضغط عمل أو سفر أو مرض. وإن استمر 3 أشهر أو أكثر فهو أرق مزمن، وهنا تتداخل الأسباب عادة: يبدأ بسبب، ثم تستمر به العادات والقلق من عدم النوم.

يحتاج البالغ في المتوسط 7 إلى 9 ساعات. لكن الاحتياج يختلف بين الناس، والمقياس الأصدق هو حالك في النهار: إن كنت متعبًا باستمرار فأنت لا تنام كفايتك.

الأسباب النفسية

  • التوتر: هموم العمل أو الدراسة أو المال أو العلاقات أو فقدان عزيز. تجعل الذهن يعمل حين تضع رأسك على المخدة.
  • القلق: يصعّب البدء في النوم. ومن أشهر صوره القلق من الأرق نفسه، أي مراقبة الساعة والتفكير "إن لم أنم الآن فسأكون منهكًا غدًا"، وهذا يطرد النوم أكثر.
  • الاكتئاب: كثيرًا ما يظهر على شكل استيقاظ مبكر جدًا مع مزاج منخفض وفقدان للمتعة. والأرق كثيرًا ما يكون العرض الذي يدفع مريض الاكتئاب لطلب المساعدة. اقرأ عن أعراض الاكتئاب إن تشابهت عليك العلامات.
  • اضطرابات نفسية أخرى: مثل الاضطراب ثنائي القطب.

عادات يومية تسبب الأرق

العادةلماذا تضر النومالبديل
القهوة والشاي ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية بعد العصرالكافيين منبه يبقى أثره ساعاتآخر كوب قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل
الجوال والتلفاز في السريرالضوء والمحتوى يبقيان الدماغ متيقظًاأبعد الشاشات قبل النوم بساعة واسترخِ بشيء هادئ
مواعيد نوم متغيرة كل يوم، والسهر في الإجازاتتربك الساعة البيولوجيةاستيقظ في الموعد نفسه يوميًا حتى في العطلة
القيلولة الطويلة في النهارتقلل حاجتك إلى النوم ليلًاقيلولة قصيرة أو لا قيلولة إن كان نومك الليلي سيئًا
البقاء في السرير مستيقظًا ساعاتيربط الدماغ السرير باليقظة والتوترلا تذهب إلى السرير إلا وأنت نعسان
العشاء الثقيل متأخرًاالامتلاء وحرقة المعدة يعيقان النومعشاء أخف وأبكر
قلة الحركة في النهار، أو الرياضة العنيفة قبل النوم مباشرةالخمول يقلل الحاجة للنوم، والرياضة المتأخرة تنشط الجسمرياضة منتظمة تنتهي قبل النوم بـ4 ساعات على الأقل
التدخين والشيشةالنيكوتين منبهتجنبه مساءً، والإقلاع أفضل

البيئة والعمل

  • غرفة غير مريحة: حرارة زائدة أو برودة شديدة من المكيف، وضوء يتسلل من الشارع أو الأجهزة، وضجيج، ومرتبة أو مخدة غير مريحة.
  • العمل بنظام المناوبات أو الليل: شائع في المستشفيات والأمن والمصانع، ويضرب توقيت النوم.
  • السفر بين المناطق الزمنية: اضطراب الرحلات الطويلة.
  • الاستيقاظ لرعاية رضيع أو مريض في الليل.

أمراض قد تكون وراء الأرق

  • انقطاع النفس أثناء النوم: شخير عالٍ وتوقف للتنفس يلاحظه من ينام بجانبك، مع نعاس شديد في النهار.
  • متلازمة تململ الساقين: رغبة ملحّة في تحريك الساقين مع إحساس مزعج فيهما، تشتد عند الاستلقاء مساءً.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية: مع خفقان ونقص وزن وتعرق.
  • الألم المزمن: آلام الظهر والمفاصل والصداع.
  • كثرة التبول ليلًا: شائعة عند الرجال مع تضخم البروستاتا، وعند مرضى السكري غير المنضبط.
  • انسداد الأنف والحساسية: يصعّبان التنفس والنوم. انتبه إلى أن بعض أدوية الزكام المزيلة للاحتقان منبهة بحد ذاتها. اقرأ عن احتقان الأنف.
  • الحمل وسن اليأس: التغيرات الهرمونية والهبات الساخنة تقطع النوم، ولهذا الأرق أشيع عند النساء.
  • أمراض عصبية: مثل ألزهايمر وباركنسون.
  • التقدم في العمر: يصبح النوم أخف ويكثر الاستيقاظ ليلًا.

أدوية ومواد تسبب الأرق

كثير من الأدوية تقطع النوم، ومنها بعض أدوية الزكام وحبوب التخسيس وبعض المكملات والأعشاب. وإذا اعتدت حبوب النوم مدة طويلة فقد يقل مفعولها ويعود الأرق. إن بدأ أرقك مع دواء جديد فأخبر الطبيب أو الصيدلي، ولا توقف دواءً موصوفًا من نفسك. وقد يكون في الجرعة أو توقيتها حل، كأخذها صباحًا بدل المساء.

الأرق في رمضان والإجازات

يتأخر موعد النوم والاستيقاظ عند معظم الناس في رمضان، وتقل مدة النوم الليلي. وتشير مراجعة لباحثين من مركز اضطرابات النوم بجامعة الملك سعود إلى أن هذا التغير يأتي في الغالب من تغير نمط الحياة: السهر، والوجبات المتأخرة، والتعرض للضوء ليلًا. وحين تبقى مواعيد النوم منتظمة، لا يظهر للصيام نفسه أثر يذكر على الساعة البيولوجية والنعاس النهاري.

الخلاصة العملية: ثبّت موعد نوم أساسي في رمضان، وقلل القهوة والشاي بعد التراويح، ولا تجعل السحور وجبة دسمة متأخرة. وبعد رمضان وبعد الإجازة الصيفية، أعد ضبط الساعة تدريجيًا، بتقديم موعد الاستيقاظ ربع ساعة إلى نصف ساعة كل يوم قبل العودة للدوام أو المدرسة.

كيف تعرف سبب أرقك؟

سجّل يومياتك أسبوعين: موعد ذهابك للسرير، والوقت الذي احتجته لتنام، ومرات الاستيقاظ، وموعد الاستيقاظ، ومتى شربت آخر كوب قهوة أو شاي، والقيلولة، والأدوية، وما كان يشغلك. كثيرًا ما يظهر السبب من الدفتر نفسه، وهو أول ما يطلبه الطبيب. وعادة يكفي الطبيب سؤالك عن نومك وأدويتك وصحتك وفحصك لتشخيص الأرق. وقد يطلب تحاليل للغدة الدرقية أو دراسة نوم إذا اشتبه في انقطاع النفس. وطرق العلاج بعد معرفة السبب مشروحة في علاج الأرق.

متى تراجع الطبيب؟

  • إذا استمر الأرق أكثر من بضعة أسابيع رغم تحسين عادات النوم.
  • إذا كان يؤثر في عملك أو قيادتك أو علاقاتك. وإذا شعرت بالنعاس أثناء القيادة فتوقف وارتح فورًا.
  • إذا أخبرك أحد بأنك تشخر بصوت عالٍ أو يتوقف نفسك في النوم.
  • إذا صاحبه حزن مستمر أو فقدان للرغبة في الأشياء، أو أفكار بإيذاء النفس. هنا اطلب المساعدة فورًا من أقرب طوارئ، أو اتصل بمركز 937 للاستشارة.
  • إذا بدأ مع دواء جديد، أو صاحبه خفقان ونقص وزن.

أسئلة شائعة

هل الأرق وراثي؟

قد يسري في العائلات، والجينات تؤثر في كون الشخص نومه خفيفًا أو عميقًا. لكن العادات والتوتر يبقيان أهم ما يمكنك تغييره.

أنام بسرعة لكن أستيقظ الساعة 3 فجرًا ولا أعود للنوم، لماذا؟

الاستيقاظ المبكر المتكرر قد يرتبط بالتوتر أو الاكتئاب أو التقدم في العمر أو كثرة التبول ليلًا. إن تكرر مع مزاج منخفض فاذكره للطبيب.

هل الجوال يسبب الأرق فعلًا؟

استخدام الشاشات قريبًا من موعد النوم وفي السرير من الأسباب المعروفة لصعوبة النوم، بسبب الضوء وتنبيه الذهن معًا.

هل حبوب النوم تعالج سبب الأرق؟

لا. قد تساعد لفترة قصيرة بوصفة طبيب، لكنها لا تعالج السبب، والجسم قد يعتادها فيقل أثرها. لذلك يبدأ الأطباء عادة بتغيير العادات والعلاج السلوكي.

المصادر

  1. NHS: Insomnia
  2. NHLBI: Insomnia Causes and Risk Factors
  3. MedlinePlus: Insomnia
  4. Nature and Science of Sleep (PMC): How does diurnal intermittent fasting impact sleep, daytime sleepiness, and markers of the biological clock?
الوسوم:أسباب الأرقالأرقاضطرابات النومقلة النومالنوم في رمضان
ع
إعدادتحرير عافية

نكتب كل مقال اعتمادًا على مصادر طبية موثوقة نذكرها في قائمة المصادر، ونحدّثه عند تغيّر التوصيات. كيف نُعدّ محتوانا

تنبيه طبي

المعلومات الواردة في هذا المقال هي للأغراض التثقيفية فقط ولا تُغني عن استشارة الطبيب المختص. إذا كانت لديك أعراض صحية، يُرجى مراجعة الطبيب.

شارك المقال:
مشاركة